مشاكل البروستاتا : عشر علامات يجب الانتباه لها لمن هم فوق الخمسين

ابتداءا من سن الخمسين، يصبح من الضروري لكل الرجال مراقبة البروستاتا بشكل منتظم من طرف طبيب مختص. الدكتور ريتشارد ماليت، طبيب المسالك البولية ونائب رئيس الجمعية الفرنسية لجراحة المسالك البولية، يحدثنا في هذا التقرير عن عشر أعراض تشير إلى وجود مشكلة ما في البروستاتا، و التي يجب أخذها على محمل الجد واللجوء إلي طبيب مختص فورا حال استشعار بعضها.

 الأعراض المتعلقة بمشكلة البروستاتا هي إلى حد كبير علامة على الورم الحميد (يسمى أيضا تضخم البروستاتا الحميد). ابتداءا من سن الأربعين عند الرجال، تبدأ البروستاتا في التضخم تدريجيا لتضغط على قناة مجرى البول التي لم تعد قادرة على اخلاء البول بشكل سلس كسابق عهدها. يوضح طبيب المسالك البولية أنه “نظرا أن مجرى البول ضيق فإن المثانة تجد صعوبة في افراغ نفسها ما يجعلها في وضع امتلاء مستمر، وحتى مع قدرة المثانة على التأقلم مع هذا الوضع، إلا أن الأمر يصبح مقلقا كلما زادت ظاهرة الإنسداد الناتج عن النمو المستمر للبروستاتا.

أما بالنسبة للأعراض التي قد تدل على سرطان البروستاتا فهي قليلة أو متأخرة جدا. 

 “يظهر السرطان في الجزء المحيط بالبروستاتا، بعيدًا عن مجرى البول ، وبالتالي لا يمكن الضغط عليه”.

 عشر علامات تدل على وجود مشكلة في البروستاتا

أولا :  تدفق ضعيف للبول

 يكون تدفق البول أقل قوة عن ذي قبل، يمكن أيضًا أن يكون الإفراغ بشكل متقطع.  يصاحب ذلك أحيانًا قطرات غير مقصودة تتأخر بعد الانتهاء من التبول.

 ثانيا : طول وقت التبول

 نظرًا لأن الطاقة أضعف ، تستغرق المثانة وقتًا أطول لتفريغها.  عادةً ما يكون معدل تدفق البول أكبر من 15 مل / ث ، لذلك بالنسبة لمثانة 300 مل ، يجب أن يكون وقت التبول 20 ثانية.  لا فائدة من الإسراع ، لكن إطالة وقت التبول هذا هو انعكاس للانسداد تحت المثانة والذي قد يكون مرتبطًا بزيادة حجم الورم الحميد للبروستاتا.

 ثالثا : شعور بعدم اكتمال التفريغ

 قد يكون هذا غير مريح للغاية لأنك قد تشعر في نهاية التبول بأنك لم تنتهِ بالفعل أو أنك لم تفرغ مثانتك تمامًا.  نحن نتحدث عن مخلفات ما بعد التفريغ.

 يعرض ركود البول في المثانة لخطر إضافي للإصابة بعدوى المسالك البولية.

رابعا :  ضرورة الضغط للتبول

 تحدث هذه الظاهرة بشكل رئيسي في البول الأول في الصباح أو عندما تكون المثانة ممتلئة جدًا.  لا يخرج البول من تلقاء نفسه ، ويستغرق وقتًا طويلاً حتى يستقر ويتعين بذل جهد متواصل لإخراج البول ثم يتوقف و يبدأ مرة أخرى.

خامسا :  نزول قطرات البول بشكل لا إرادي

 وهي من الأعراض الأكثر شيوعا، فعدما لا يمكن للبول أن يتدفق بشكل كامل بسبب حجم البروستاتا،  يبقى في المثانة و يتدفق بشكل متقطع مع مرور الوقت (سلس البول الفائض).

يمكن أن يحدث سلس البول بشكل ملحوظ خلال فصل الشتاء نظرا لبرودة الطقس أو الإكثار من استعمال الماء البارد لغسل الأطراف أو التوضأ.

سادسا : كثرة التبول

هذه الزيادة في وتيرة التبول ، والتي تسمى أيضًا بولاكيوريا ، مرتبطة جزئيًا بضعف إفراغ المثانة.  نظرًا لعدم إفراغ المثانة بشكل صحيح مع كل عملية تبول ، فإنها تمتلئ بشكل أسرع ، مما يزيد من تكرار الحاجة إلى التبول.  بالإضافة إلى ذلك ، يجب أن تتكيف المثانة مع الانسداد عن طريق تقوية نفسها من أجل التفريغ بشكل أفضل.  يتم ذلك على حساب قدرات تمددها مع استبدال أليافها المرنة بألياف عضلية ، مما يقلل من قدراتها ويسبب هذه الزيادة في الترددات البولية.

سابعا : كثرة الإستيقاظ ليلا للتبول

لا يصبح التبول أكثر تواترًا أثناء النهار فقط (قد يصل المعدل إلى أكثر من 8 مرات في اليوم) ولكنه يزيد أيضًا في الليل.  إذا استيقظت أكثر من مرتين في الليلة ، فقد يشير ذلك إلى وجود مشكلة في البروستاتا.  وهذا ما يسمى التبول الليلي ، وهو أحد أكثر الأعراض المزعجة في مرض البروستاتا لأنه يؤدي إلى نوم متقطع وغير مريح ما يؤثر سلبا على الجهاز العصبي مع مرور الوقت.

ثامنا : ضعف الإنتصاب

وهو شائع عند الرجال الذين يعانون من مشاكل في البروستاتا ، لكن ليس له علاقة مباشرة بالبروستاتا.  يعتبر مرض السكري والسمنة وتعاطي التبغ من الأسباب الرئيسية لضعف الانتصاب أيضا.

يمكن أن تتسبب بعض العلاجات التي تُعطى لتحسين جودة إفراغ الجسم أحيانًا في ضعف الانتصاب أو في كثير من الأحيان اضطرابات القذف مع انخفاض حجم السائل المنوي أو حتى غيابه.

تاسعا : آلام أثناء التبول

يمكن أن يحدث التهاب بالمسالك البولية خاصةً عندما يكون إفراغ المثانة غير كامل ، مما يتسبب في بعض الآلام المتفاوتة في المسالك البولية.

عند الرجال ، تسبب آلام المسالك البولية مرضا يسمى التهاب البروستاتا.  يمكن أن يصاحب هذه الآلام أيضًا حمى وقشعريرة وزيادة وتيرة التبول والإلحاح.  يمكن أن تظهر هذه الحروق في بداية التبول أو حتى أثناء التبول أثناء المراحل المتقدمة.

عاشرا : دم في البول

 يمكن أن يكون خروج الدم أثناء التبول من أصل بروستاتي ، خاصة في بداية مجرى البول.  ترتبط هذه الظاهرة بزيادة التهاب البروستاتا أو ظهور أوعية إضافية على السطح مرتبطة بزيادة حجم الورم الحميد.

غالبًا ما يرتبط وجود الدم في البول بالسلائل الحميدة في المثانة خاصةً بالنسبة للمرضى الذين يدخنون، لذلك فالاستشارة الطبية ضرورية من أول نوبة نزيف مع استكشاف باستخدام كاميرا صغيرة في المثانة ، تحت التخدير الموضعي للعثور على مصدر النزيف (تنظير المثانة) أوعلى الأقل، تصوير بالموجات فوق الصوتية في المسالك البولية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.